Skip Navigation

اختبار دم واحد يمكنه فحص ثمانية أنواع من السرطان إنه يقدم إطار عمل جديدًا وفريدًا للاكتشاف المبكر لأشيع أنواع السرطان

اختبار دم واحد يمكنه فحص ثمانية أنواع من السرطان إنه يقدم إطار عمل جديدًا وفريدًا للاكتشاف المبكر لأشيع أنواع السرطان

07/11/2018

لقد طوَّر الباحثون في مركز سرطان جونز هوبكنز كيميل اختبار دم واحدًا يمكنه فحص وجود ثمانية أنواع شائعة من السرطان، ويساعد على تحديد مكان السرطان.

لقد طوَّر الباحثون في مركز سرطان جونز هوبكنز كيميل اختبار دم واحدًا يمكنه فحص وجود ثمانية أنواع شائعة من السرطان، ويساعد على تحديد مكان السرطان.

يتميز الاختبار - الذي يُسمى CancerSEEK - بأنه اختبار غير باضع يستهدف عدة مواد مستهدفة بالتحليل، ويقيِّم مستويات ثمانية بروتينات مسببة للسرطان ومدى وجود طفرة جينية مسببة للسرطان، من DNA الجائل في الدم. يهدف الاختبار إلى فحص ثمانية أنواع شائعة من السرطان يُعزى إليها ما يزيد عن 60 بالمئة من الوفيات الناجمة عن السرطان في الولايات المتحدة. جدير بالذكر أن خمسًا من أنواع السرطان التي يشملها الاختبار لا توجد اختبارات لفحصها في الوقت الحالي.

"استخدام توليفة من الواسمات الحيوية المحددة للاكتشاف المبكر كان له أكبر الأثر في تغيير طريقة فحص السرطان، ويعتمد على المبدأ نفسه في استخدام توليفات من العقاقير لعلاج أنواع السرطان" يقول الدكتور نيكولاس بابادوبولوس رئيس مؤلفي الدراسة وأستاذ علم الأورام وعلم الأمراض.

لقد نُشرت النتائج التي تم التوصل إليها على الإنترنت في مجلة ساينس.

"يمكن أن تكون طفرات DNA الورمي الجائل في الدم أشد الواسمات تحديدًا التي تشير إلى وجود سرطان. وللاستفادة من هذا التحديد الفطري، سعينا إلى تطوير لائحة صغيرة لكنه بالغة الصلابة يمكن من خلالها اكتشاف طفرة واحدة على الأقل في الغالبية العظمى من أنواع السرطان"، يقول جوشوا كوهين، وهو دكتور في الطب، وطالب لنيل دكتوراه بكلية الطب في جامعة جونز هوبكنز والكاتب الأول لهذه الورقة البحثية. "في الواقع، يعد الحفاظ على لائحة الطفرات صغيرة أمرًا ضروريًا لتقليل النتائج الإيجابية الخاطئة، وكذلك للإبقاء على اختبارات الفحص هذه بأسعار في المتناول."

لقد اكتشف الباحثون في البداية عدة مئات من الجينات و40 واسمة بروتين، وظل الرقم يتناقص إلى قطاعات من 16 جينًا وثمانية بروتينات. ويشيرون إلى أن هذا الاختبار الجزيئي يهدف فقط إلى فحص السرطان، وبالتالي، يختلف عن الاختبارات الجزيئية الأخرى، التي تعتمد على تحليل أعداد كبيرة من الجينات المسببة للسرطان لتحديد الأهداف الواجب استهدافها بالعلاج.

في هذه الدراسة، كان الاختبار مستهدفًا للسرطان تحديدًا بنسبة تزيد عن 99 بالمئة. "لقد كان الاستهداف المحدد العالي للغاية ضروريًا لأن النتائج الإيجابية الخاطئة يمكن أن تؤدي إلى إخضاع مرضى لاختبارات وعمليات متابعة باضعة دون داع للتأكد من مدى وجود سرطان"، يقول الدكتور كينيث كينزلر، أستاذ علم الأورام والمدير المشترك بمركز لودفيغ. استُخدم الاختبار على 812 عينة مراقبة سليمة، وأسفر عن سبع نتائج إيجابية خاطئة فقط.

لقد قُيِّم الاختبار على 1005 مرضى يعانون من أنواع سرطان غير نقيلية، تشمل سرطانات المبيض أو الكبد أو المعدة أو البنكرياس أو المريء أو المستقيم-القولون أو الرئة أو الثدي، في المراحل من الأولى إلى الثالثة. وقد كان متوسط الحساسية العامة، أو القدرة على اكتشاف السرطان، 70 بالمئة وتراوحت بين نسبة عالية بلغت 98 بالمئة لسرطان المبيض ونسبة منخفضة بلغت 33 بالمئة لسرطان الثدي. وبالنسبة لأنواع السرطان الخمسة التي لا توجد اختبارات فحص لها - وهي سرطان المبيض والكبد والمعدة والبنكرياس والمريء - فقد تراوحت نسبة الحساسية بين 69 بالمئة و98 بالمئة.

"الجديد في أسلوبنا في التصنيف هو جمعه بين احتمال مراقبة مختلف طفرات DNA إلى جانب مستويات عدة بروتينات للتوصل للنتيجة النهائية"، يقول الدكتور كريستيان توماسيتي، الأستاذ المساعد لعلم الأورام والإحصاءات الأحيائية، وواضع الخوارزمية. "والجانب الآخر الجديد في أسلوبنا هو استخدامه تعلم الآلة لتمكين الاختبار من تحديد مكان أحد الأورام بدقة وصولاً إلى عدد قليل من مواقع التشريح في 83 بالمئة من المرضى".

ورغم أن الاختبار الحالي لم يكتشف كل نوع سرطان، إلا أنه استطاع تحديد العديد من أنواع السرطان التي يمكن أن تظل دون اكتشاف لولا هذا الاختبار. "لا يستفيد من الكثير من علاجات السرطان الواعدة التي لدينا اليوم سوى أقلية صغيرة من مرضى السرطان، ولكننا نعتبرها تقدمًا هائلاً. وإذا كنا سنحرز تقدمًا في الاكتشاف المبكر للسرطان، فعلينا البدء بالنظر إليه على نحو أكثر واقعية، مع الاعتراف بأنه لن يكتشف جميعَ أنواع السرطان أيُ اختبار" يقول الدكتور بيرت فوجيلشتاين المدير المشترك بمركز لودفيغ، أستاذ علم الأورام بمختبرات كلايتون، والباحث بمعهد هوارد هيوز الطبي.

للتركيز فقط على المواد المستهدفة بالتحليل التي توصلوا إليها في اختبار CancerSEEK، سحب فريق البحث بيانات من أكثر من ثلاثة عقود من الأبحاث في جينات السرطان التي توصلت إليها الأبحاث في مركز لودفيغ بجامعة جونز هوبكنز، الذي وُضعت به أول مخططات جينية للسرطان، وكذلك بيانات من كثير من المؤسسات الأخرى.

لتحديد العدد الأمثل لقواعد DNA المطلوب تقييمه في اختبار CancerSEEK بدقة، استخدم الباحثون طريقة تقوم على تناقص المعطيات، بما في ذلك واسمات DNA التي أفادت في اكتشاف السرطانات وإزالة الواسمات التي لم تُضِف أي فائدة. وقد كانت النتيجة لائحة صغيرة نسبيًا بواسمات DNA المنتقاة بعناية فائقة.

"على النحو الأمثل، سيتم اكتشاف حالات السرطان في وقت مبكر بما يكفي لإمكانية علاجها بالجراحة وحدها، ولكن حتى أنواع السرطان التي لا يمكن علاجها بالجراحة وحدها ستتحسن استجابتها للعلاجات الجهازية عند وجود مرض بحالة أقل تقدمًا"، تقول الدكتورة آن ماري لينون، أستاذ الطب، والأستاذ المساعد في الطب والجراحة والطب الإشعاعي، والمدير السريري لطب الجهاز الهضمي، ومدير برنامج الكيسة البنكرياسية متعددة الاختصاصات.